محمد بن جرير الطبري

369

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قال أبو معمر : عبد الله بن سخبرة : ما أصبح أحد بالكوفة إلا ناعما وإن أهونهم عيشا الذي يأكل خبز البر ، ويشرب ماء الفرات ، ويستظل من الظل ، وذلك من النعيم . 29334 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن الحرث التميمي ، عن ثابت البناني ، عن النبي ( ص ) قال : النعيم : المسؤول عنه يوم القيامة : كسرة تقويه ، وماء يرويه ، وثوب يواريه . 29335 - قال : ثنا مهران ، عن إسماعيل بن عياش ، عن بشر بن عبد الله بن بشار ، قال : سمعت بعض أهل اليمن يقول : سمعت أبا أمامة يقول : النعيم المسؤول عنه يوم القيامة : خبز البر ، والماء العذب . 29336 - قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن بكير بن عتيق العامري ، قال : أتي سعيد بن جبير بشربة عسل ، فقال : أما إن هذا النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم . 29337 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن بكير بن عتيق ، عن سعيد بن جبير ، أنه أتي بشربة عسل ، فقال : هذا من النعيم الذي تسألون عنه . وقال آخرون : ذلك كل ما التذه الانسان في الدنيا من شئ . ذكر من قال ذلك : 29338 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم قال : عن كل شئ من لذة الدنيا . 29339 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم : إن الله عز وجل سائل كل عبد عما استودعه من نعمه وحقه . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لتسئلن يومئذ عن النعيم قال : إن الله تعالى ذكره سائل كل ذي نعمة فيما أنعم عليه . وكان الحسن وقتادة يقولان : ثلاث لا يسئل عنهن ابن آدم ، وما خلاهن فيه المسألة والحساب ، إلا ما شاء الله : كسوة يواري بها سوءته ، وكسرة يشد بها صلبه ، وبيت يظله .